العلامة الحلي

341

مختلف الشيعة

قوله : فلم يقع الطلاق ، ولو اخترن أنفسهن لبن . قال : وروي ( ما للناس والتخيير ، إنما ذلك شئ خص الله عز وجل به نبيه - صلى الله عليه وآله - ) ( 1 ) . وابن البراج في الكامل وافق الشيخ في النهاية . وقال ابن إدريس : ومتى جعل إليها الخيار فاختارت نفسها فقد اختلف قول أصحابنا في ذلك ، فبعض يوقع الفرقة بذلك ، وبعض لا يوقعها ، ولا يعتد بهذا القول ، ويخص هذا الحكم بالرسول - عليه السلام - وهذا هو الأظهر الأكثر المعمول عليه بين الطائفة ، وهو خيرة شيخنا أبي جعفر ، والأول خيرة السيد المرتضى . دليلنا : الأصل بقاء العقد ( 2 ) . والمعتمد ما قاله الشيخ . لنا : أصالة بقاء العقد ، والتمسك بالزوجية الثابتة قبله ، وأصالة عدم تأثير هذا في البينونة . وما رواه عيص بن القاسم ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها بانت منه ، قال : لا ، إنما هذا شئ كان لرسول الله - صلى الله عليه وآله - خاصة ، أمر بذلك ففعل ، ولو اخترن أنفسهن لطلقن ، وهو قول الله تعالى : ( قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا ) قال الحسن بن سماعة : وبهذا الخبر نأخذ في الخيار ( 3 ) . وعن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : إني سمعت أباك يقول : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - خير نساءه فاخترن الله

--> ( 1 ) المقنع : ص 116 - 117 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 676 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 87 - 88 ح 299 ، وسائل الشيعة : ب 41 من أبواب مقدمات الطلاق ح 4 ج 15 ص 336 .